واجعل (المرهفات) في قوله [1] :
صَبَحنَا الخَزرجيَّة مُرْهفَاتٍ ... أبان ذوي أرومتها ذوُوها.
صبوحًا على سبيل الاستعارة بالكناية تهكّمًا واستهزاءً.
وقوله: (نَقريهم) [2] قرينةٌ للأولى، و (صبَّحنا) للثّانية، فما كانَ قرينةً صار مستعارًا وبالعكس.
الخزرجيّةُ: قبيلةٌ من الأنصار.
مرهفات، أي: سيوف مرقَّقات [3] .
أبان، أي: فصل. ويروى: أبار، وأباد -بالرَّاء والدَّال المهملتين- ومعناهما واحد هو: أَهْلك.
وردَّهُ صاحبُ الإيضاح بأنَّه: إن قُدِّرَ التَّبعيّةُ حقيقةً لم [4] يكن تَخْييليّة، لأنَّها مجازٌ عنده، فلم تكن المكنِيّ عنها مستلزمةً للتخييليّة [5] ؛ وذلك باطلٌ باللاتّفاقِ [6] .
والرَّدُّ مردود لوجود التَّخييليَّة -أيضًا- في نَفْس مَا فيه الاسْتِعارة بالكِنَاية، لتَخَيُّله المرهفات بصورة الصَّبوح؛ كتخيُّل الرَّبيع
(1) تقدّم تخريج البيت ص 733.
(2) في الأصل:"فنقريهم". والصواب من ب.
(3) في ب:"مرهفات". وفيها تحريف بالقلب وتصحيف.
(4) هكذا -أيضًا-، مصدر القول. وفي أ، ب:"فلم".
(5) هكذا -أيضًا-، ب، مصدر القول. وفي أ:"التّخييلية".
(6) ينظر: الإيضاح: (5/ 147 - 148) .