فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 841

واجعل (المرهفات) في قوله [1] :

صَبَحنَا الخَزرجيَّة مُرْهفَاتٍ ... أبان ذوي أرومتها ذوُوها.

صبوحًا على سبيل الاستعارة بالكناية تهكّمًا واستهزاءً.

وقوله: (نَقريهم) [2] قرينةٌ للأولى، و (صبَّحنا) للثّانية، فما كانَ قرينةً صار مستعارًا وبالعكس.

الخزرجيّةُ: قبيلةٌ من الأنصار.

مرهفات، أي: سيوف مرقَّقات [3] .

أبان، أي: فصل. ويروى: أبار، وأباد -بالرَّاء والدَّال المهملتين- ومعناهما واحد هو: أَهْلك.

وردَّهُ صاحبُ الإيضاح بأنَّه: إن قُدِّرَ التَّبعيّةُ حقيقةً لم [4] يكن تَخْييليّة، لأنَّها مجازٌ عنده، فلم تكن المكنِيّ عنها مستلزمةً للتخييليّة [5] ؛ وذلك باطلٌ باللاتّفاقِ [6] .

والرَّدُّ مردود لوجود التَّخييليَّة -أيضًا- في نَفْس مَا فيه الاسْتِعارة بالكِنَاية، لتَخَيُّله المرهفات بصورة الصَّبوح؛ كتخيُّل الرَّبيع

(1) تقدّم تخريج البيت ص 733.

(2) في الأصل:"فنقريهم". والصواب من ب.

(3) في ب:"مرهفات". وفيها تحريف بالقلب وتصحيف.

(4) هكذا -أيضًا-، مصدر القول. وفي أ، ب:"فلم".

(5) هكذا -أيضًا-، ب، مصدر القول. وفي أ:"التّخييلية".

(6) ينظر: الإيضاح: (5/ 147 - 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت