فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 841

ولأجل هذه الحَزازةِ قال: (قيل) .

فإن قُلت: استعمالُه في مُعيَّن منهما مجازٌ [1] يحتاجُ إلى القرينةِ، ولا يعنِي بكونه مجازًا [إلّا ذلك. قُلْتُ: ليس كل ما احتاج إليها مجازًا، بل المحتاجُ إلى قرينةٍ تكونُ صارفة] [2] عن الظّاهر، أي: المعنى الحقيقيّ، وهذه القرينة ليست صارفةً بل معيّنةٌ للمُراد.

وحاصلُ [3] الفرقِ بين القرينتين: أن قرينةَ المجازِ قرينةٌ للدّلالةِ، وقرينةُ المُشْترك قرينةٌ لتعيين الدّلالة؛ لأن له دلالةً إجماليّةً، وبالقرينة يتبيّن المرادُ.

وها هنا تنبيهٌ: وهو أَن حاله بحسب الوضع: أَنَّه موضوعٌ لهذا مُعيّنًا، ولذلك [4] مُعيّنًا.

وبحسبِ الاسْتعمال: أنّه مختلفٌ فيه أيجوزُ استعماله في مَعْنييه أَمْ لا؟.

وبحْسب الفهمِ: أن المتبادرَ إلى الذهن مفهومُ أحدِهما غير مُتعيِّن [5] ؛ كما تَصوّرَه السَّكاكيُّ في الوضع -أَيْضًا [6] .

واللفظان، أي: لفظ (الحقيقةِ) ولفظ (المجاز) ، في مَعْنَييهما [7]

(1) قوله:"منهما مجاز"غيرُ موجودٍ في أ.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.

(3) في أ:"حاصل"بدون العطف.

(4) في أ، ب:"ولذاك".

(5) في أ، ب:"معين".

(6) في أزيادة:"والمفهومان معًا عند السَّامع".

(7) هكذا -أيضًا- في ب، ف. وفي أ:"معناهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت