أين)؟، قال الله -تعالى-: {أَنَّى لَكِ هَذَا} [1] أي: منْ أينَ لك؟.
و (مَتى) للزمانِ؛ أي: السُّؤالِ عنه [2] إذا قيلَ: (متى جئت؟) قيل: يومَ الجمعة، أو يومَ [3] الخميسِ، أو شهرَ كذا، أو سنة كذا.
ولو اختلجَ في وهمكَ أن في بيان معاني بعضِ هذه الحروف كـ (متى) نوعَ تكرار -لِمَا مرَّ في باب الشَّرطِ [4] - فادفعه بأن ما مضى باعتبارِ معناها الشّرطيِّ، وهذا باعتبارِ معناها الاستفهاميِّ.
والحقُّ: أن بيان الأمورِ الوَضْعيّةِ من حيثُ هي وضعيةٌ لا تَعلُّقَ لها أصلًا بالفنِّ؛ فينبغي أن لا تُذكر في هذا الوضع، ولا في غيره من الكتاب، ولا شيء [5] منه على المصنِّفِ؛ لأنه يحذو حَذو السَّكَّاكيِّ.
وكذا (أيّان) ؛ فإنه -أيضًا- للسّؤال عن الزَّمانِ؛ كـ (متى) .
قال عليُّ [6] بنُ عيسى الربعي: وفيها، أي: (أيان) تعظيم، ولا تُستعملُ إلا في مواضع التَّفْخيم [7] ؛ هو قوله -تعالى-: يسْئلُ
(1) سورة آل عمران؛ من الآية: 37.
(2) قوله:"السؤل عنه"ساقط من من أ، ب.
(3) كلمة:"يوم"ساقطة من: أ.
(4) راجع ص: (457 - 458) قسم التّحقيق.
(5) في الأصل زيد:"في"ولا يستقيم به السياق.
(6) سبقت ترجمته. ينظر ص (467) قسم التحقيق.
(7) ينظر: قول علي بن عيسى في البرهان؛ للزّركشي: (4/ 251) ، مصابيح المعاني في حروف المعاني: (186) .