وهو إمَّا للحصولِ في الخارج [1] فلإثباتِ؛ أي: فلحُصولِ إثباتِ أيَّ تَصورٍ؛ لأن التَّصديقَ لا يُطلَبُ كَونه في الخارج؛ لأن النِّسبةَ لا تكون خَارجيّة. أمرٍ؛ نحو (قُم) ، أو نِداءٍ؛ نحو: (يا زيدُ) ؛ فإنّك تطلُبُ بهذين الكلامين حُصُولَ قيامِ صاحبك، وإِقْباله عليك في الخَارج.
ولنفي؛ أي: لحصولِ نَفْي أيِّ تصوُّر في الخارج [2] . نَهْي؛ نحو: (لا تتحرّك) ؛ للمُتحرّك؛ فإنّك تطلُبُ به [3] انتفاءَ الحركةِ في الخارج.
أو في الذِّهنِ فاستفهام؛ أي: وإمّا للحُصولِ في الذِّهنِ؛ وهو الاستفهام.
وهو [4] إما لطلبِ حصولِ ثُبوتٍ أو نفي؛ للتَّصوّر [5] أو للتَّصديق [6] ؛ فأقسامُه ستّةٌ: لأنَّ الطلب إمّا: لحصولِ ثبوتٍ متصوّرٍ [7] ، أو انتفاءٍ مُتَصوَّرٍ؛ وكلاهُما إِمَّا: ذهنيٌّ أو خارجيٌّ، ثم في الذّهنيِّ يزيد قسمان
(1) أي: خارج ذهن الطّالب.
(2) قوله:"أيّ تصوّر في الخارج"ساقط من أ.
(3) "به"ساقطة من أ.
(4) أي: الاستفهام.
(5) في أ:"لتصور". والمراد به: طلبُ حصولِ صورةِ الشَّيء في الذِّهن من غير حكم عليه أصلًا.
(6) في أ:"تصديق". والمراد به: طلبُ حصولِ الحكمِ بشيءٍ على شيءٍ في الذِّهن؛ إمّا إيجابًا أو سلبًا.
(7) في ب:"متصورًا"وهو خطأ ظاهر. ويظهر أن النّاسخ نقل ألف همزة"أو"الواردة بعد الكلمة إليها.