فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 841

القانونُ الثاني (*) : في الطّلبِ

قد سبقَ أن حقيقةَ الطلبِ حقيقةٌ معلومةٌ مستغنيةٌ عن التَّحديدِ [1] ؛ فالكلامُ في مقدّمةٍ يَسْتدعيها المقامُ؛ من بيانِ ما لا بدَّ للطّلبِ منه، ومن تَنوُّعِه؛ والتَّنبيهِ على أبوابِه في الكلامِ [2] . وكَيْفِيَّةِ توليدِها لِمَا سِوى أصلِها.

وهو لِمُتصوَّرٍ، أي: لمطلوبٍ مُتصوّرٍ، غيرِ حاصلٍ؛ في الخارج، حينئذ؛ حينَ الطلبِ.

أمَّا أنه لمطلوبٍ؛ فلأن الطّلبَ بدونِ المطلوب لا يُتَصَوَّرُ.

وأمّا أنه لمتصوّر؛ فلأن الطلبَ من غير تَصَوُّرٍ -إمّا إجمالِيّ كشيءٍ مَا، أو تفصيليّ بالنِّسبةِ إلى شيءٍ ما، كإنسانٍ [3] -لا يصحّ [4] وإلا يلزم منه طَلب المجهولِ المطلَق؛ وهو مُمتنع.

وأمّا أنه غيرُ حاصلٍ؛ فلامتناع تحصيلِ الحاصلِ وطلبِه عقلًا [5] .

(*) من الفصلِ الأوَّل. في علم المعاني.

(1) ينظر ص (246) قسم التحقيق.

(2) عبارة:"والتنبيه ... في الكلام"ساقطة من أ، ب. وهي موجودة في المفتاح: (302) .

(3) في الأصل، ب:"كالإنسان"بالتعريف. والصواب من أ، لبنائه على التنكير.

(4) في الأصل:"لا يصلح"والمثبت من أ، ب.

(5) وهذا - أي: ما تقدّم من بدايةِ قول المصنف-:"وهو لمتصوّر ..."إلى نهاية كلام الشارح"... عقلًا"يُمثل المقدِّمة التي أشارَ إليها الشّارح في بداية حديثه عن الطّلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت