تعبدوا) [1] ؛ في قوله - تعالى - [2] : {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} . وقوله: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} [3] بعد قوله: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [4] ؛ فإنّ قوله {بَشِّرِ} ضُمِّنَ معنى الخبر؛ فكأنّه قال: أُعدّت وبُشِّر؛ بلفظ المبني للمفعول؛ كما هو قراءة [5] زيدِ [6] بن عليٍّ - رضي الله عنهما [7] . وهذا
(1) فهو من قبيل الخبر المضمّن معنى الطّلب، ويؤكّد صحة هذا التّضمين قراءة ابن مسعود وأبيّ بن كعب - رضي الله عنهما - حيث قرآ: {لَا تَعْبُدُوا} . ينظر: الكشّاف: (1/ 186) ، تفسير الفخر الرّازي: (1/ 585) .
(2) كلمة"تعالى"ساقطة من أ.
(3) سورة البقرة، من الآية: 25.
(4) سورة البقرة، من الآية: 24.
(5) في أ:"كما قرأه".
(6) هو أبو الحسين؛ زيد بن علي بن أبي طالب الهاشميّ القرشيّ. عُرِف بالفقه، والبيان، وسرعة البديهة، حرّضه أهل الكوفة على قتال الأمويّين؛ فقاتلهم؛ فقُتل سنة 122 هـ.
ينظر في ترجمته: طبقات ابن سعد: (5/ 325) ، مقاتل الطّالبيّين: (127) ، الجرح والتّعديل: (3/ 568) ، سير أعلام النّبلاء: (5/ 389) .
(7) تنظر قراءتُه في: الكشّاف: (1/ 134) ، تفسير الفخر الرّازي: (1/ 357) ، البحر المحيط: (1/ 110 - 111) ، إعراب القراءات الشّواذّ: (1/ 139) .