ذكرناهُ [1] .
ثمَّ يختصُّ كلٌّ من الطُّرقِ الأربعةِ بأمر:
فالأوّلُ [2] : بأنَّه نصٌّ نفيًا وإثباتًا [3] ؛ أي: التّعرّض في الطَّريقِ العطفي [4] للمُثْبت والمنفي منصوصٌ [5] ؛ إمّا بخصوصه؛ نحو:[زيدٌ شاعرٌ لا مُنجِّم)، وإمّا بعمومه؛ نحو: (زيدٌ شاعرٌ لا غير) . والطُّرقُ الأخيرة الأصل فيها النّصُّ بما يُثبت دون ما ينفي؛ نحو: (ما أنا إلَّا تَمِيميّ) ، و (إِنَّما أنا تميمي) ، و (تميميٌّ أنا) .
والثّاني [6] : بأنَّه لا يجتمعُ مع الأَوَّل بخلافِ الأخيرين [7] ؛ فإنّهما يجتمعان مع الأَوَّل؛ فلَا تقول: (ما زيدٌ إلا قائم؛ لا قاعدٌ) ؛ لكن تقول: (إنّما أَنا تميميٌّ لا قيسيٌّ) ، و (تميميٌّ أنا لا قيسيٌّ) إذْ"لا"؛ أي: [لا] [8] العاطفة: لا تدخلُ على ما دخله نفيٌّ لأنَّ من شرط منفيِّها أن
(1) من التّعليل لصنيع السَّكاكيِّ، لأنَّ عِبارةَ النسخ الأخرى:"والخطأ التَّعميم أو التّخصيص"لا يتّجه إليها نقدٌ.
(2) أي: طريق العطف.
(3) هكذا -أيضًا- في ف بالعطف بالواو. وفي ب:"أو إثباتًا، وهو خظأ ظاهر؛ لوجوب اجتماع النَّفي والإثبات."
(4) باب:"القطعيّ"وهو تحريف مع تصحيف.
(5) كلمة:"منصوص"ساقطة من ب.
(6) أي: طريق النّفي والاستثناء.
(7) أي: طريق (إنّما) ، وطريق (تقديم ما حقّه التَّأخير) .
(8) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل، ومثبت من أ، ب.