فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 841

بلى لو قيل في الجوابِ: لأنَّ الأربعةَ لا تكونُ إلّا للحصرِ، وهما قد يكونان لغيره لَاتَّجه.

لَكن يندفعُ السّؤالُ عن"المختصر"لا عن"المفتاح"؛ لأنَّ الفصل عنده مُستلزمٌ للتّخصيص -كما قال [1] :"وأمّا الحالةُ إلى تقتضي الفصل فهي [2] إذا كان المرادُ تخصيصَه للمسندِ بالمسندِ إليه [3] ؛ كقولك: (زيدٌ هو المنطلقُ) ."

واعلم [4] : أنَّ الأربعةَ يشملُها أمرٌ واحدٌ يشترك في الأربعة؛ وهو أنَّك للمُخاطبِ تسلِّم صوابًا، وتَرُدُّ [5] خطأً؛ فالصّوابُ: الحكمُ. والخطأ: التَّخصيصُ؛ وهو أنَّ المخاطبَ في كُلِّ حكمٍ حاكمٌ بحكمٍ مشوب [6] بخطأٍ وصوابٍ، وأنت تُسلِّمُ صوابه وتردُّ خطأه. فالصّوابُ: الحكم؛ أي: نفسُ الإسنادِ المجرّدِ، والخطا هو: التّخصيص والتَّعيين.

أَمّا في قصرِ القلبِ؛ فالصّوابُ حكمُ المخاطبِ بحسبِ الاعتقادِ [7]

= يوحي به السِّياق حينئذٍ من أنّ الكتابين للسّكّاكيّ. وليس أحدهما كذلك.

(1) المفتاح: (191) .

(2) هكذا -أيضًا- في مصدر القول. وفي أ:"وهي".

(3) هكذا -أيضًا- في مصدر القول. وفي أ:"تخصيص المسند بالمسند إليه".

(4) كلمة:"واعلم"ساقطة من ب.

(5) في ب:"وتَرْدُد"والصَّواب الإدغام.

(6) المَشُوبُ: المخْلوط. ينظر: اللسان: (شوب) : (1/ 510) .

(7) في أ:"اعتقاد"وكلاهما يستقيم به المعنى المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت