قال شارحُ"المفتاح" [1] :"خولف بين (على) و (في) في [2] الدّخولِ على الحقِّ والباطلِ؛ لأنَّ صاحبَ الحقِّ كأنَّه على فرسٍ جوادٍ يرتكضُ به حيث أرادَ، وصاحبَ الباطل كأنَّه مُنغَمِسٌ في ظلامٍ لا يَدري أين يتوجّه".
ويُسمَّى مثلُه؛ أبي: مثلُ هذا الكلام وهو إسماعُ الحقِّ على الوجه المذكورِ؛ كلام [3] المنصفِ؛ لأنّه يُوجبُ أن يُنصفَ المخاطبُ إذا رجعَ إلى نفسه، [أو لإنصاف المتكلِّم من نفسِه حيث حطّ مرتبته عن مرتبةِ المخاطبِ، ويُسمّى] [4] -أيضًا- استدراجًا؛ لاستدراجهِ الخصمَ إلى الإذعانِ والتَّسليم، وهو شبيهٌ بالجدلِ؛ لأنَّه [5] تصرُّفٌ في المغالطاتِ البرهانيّةِ [6] ؛ وهذا في المغالطاتِ الخطابيّةِ [7] .
(1) مفتاح المفتاح للشّيرازيّ: (491) وفيه"يركص"مكان"يرتكص".
(2) حرف الجرِّ"في"ساقط من ب. ولا بدّ منه لتمام السِّياق.
(3) في الأصل:"وكلام"بالعطف بالواو. ولا وجه له، والصَّواب من أ، ب، ف.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، ومثبت من أ، ب، وبه يستقيم السِّياق ويتّضح المعنى. على أنّ قوله:"عن مرتبة"ساقطة من ب.
(5) أي: الجدل.
(6) أي: التعريض لعدم الإصرار.
(7) سار المصنِّف والشَّارح -رحمهما الله- على مسلك المفتاح فلم يذكرا من دواعي التّعريض شيئًا غير ما ذكر السَّكَّاكيّ -رحمه الله- وزاد أحد شراح الفوائد الغياثيَّة (مخطوط ل: 102/ ب) ما يلي:
"التفخيم كما في قوله تعالى: {وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة؛ من الآية: 1253] ؛ أراد به محمّدًا (عليه السَّلام) ، أبي: هو العَلَم في ذلك لا يشتبه ولا يلتبس. ="