وعند من هو. فإذا انتقلَ من [1] التَّحميدِ إلى الصِّفاتِ أن يكونَ انتقالُهُ مَحْذوًّا به حذو الافْتتاح؛ فإنَّه متى افتتحَ على الوجهِ الَّذي عرفتَ؛ مُجْريًا على لِسانه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [2] أفلا يجدُ محرِّكًا للإقبالِ على من يَحْمَدُ؛ من معبودٍ عظيمِ الشَّأنَ!، حقيقٍ بالثَّناءِ والشُّكر!، مستحقٍّ للعبادة!، ثمَّ إذا انتقل [على] [3] نحو الافتتاح إلى قوله: {رَبِّ الْعَالمِينَ} [4] واصفًا له بكونه ربًّا مالكًا للخلْقِ، لا يخرجُ شيءٌ من ملكوته وربوبِيَّته؛ أَفَتَرَى ذلكَ المحرِّكَ لا يقْوى. ثمَّ إذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [5] فوصفهُ بما يُنبئُ عن [6] كَوْنه مُنعمًا على الخلْقِ بأنواع النِّعَم؛ جلائِلِهَا ودقائِقِها، مُصيبًا إيَّاهُم بكلِّ معروفٍ؛ أَفلا تتضاعفُ قوَّةُ ذلكَ المحرِّك عند هذا!. ثمَّ إذا آلَ الأمرُ إلى خاتمةِ هذه الصِّفاتِ، وهي: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [7] المُنادِية [8] على كونه
(1) هكذا -أيضًا- في مصدر القول. وفي أ:"عن".
(2) سورة الفاتحة، من الآية: 2،
(3) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل وبقيّة النّسخ. ومثبت من مصدر القول، وبه يستقيم السِّياق.
(4) سورة الفاتحة، من الآية: 2.
(5) سورة الفاتحة، الآية: 3.
(6) هكذا -أيضًا- في مصدر القول. وفي أ:"من".
(7) سورة الفاتحة، الآية: 4.
(8) في الأصل:"المتأدّية". والصَّواب من: أ، ب، مصدر القول.