كقوله [1] :
تَعَاللْتِ [2] كَيْ أَشْجَى [3] وَمَا بِكِ عِلَّةٌ ... تُرِيدِينَ قَتْلِي قَدْ ظَفِرْت بَذَلِكِ.
أي: بقتلي، وكان القياسُ أن يقولَ:"به"ولكن لَمَّا كان قتلُه بادِّعاءِ الشَّاعرِ كأنَّه ظهرَ ظهور المحسوس بالبصرِ أشار إليهِ باسمِ الإشارة لا بالضَّمير.
والمظهرُ؛ أي: ويُوضعُ [4] المظهرُ، موضعَ المضمر؛ فيوضع موضعَ الضَّميرِ [5] الغائب؛ لتمكين نقشه نقش المُظهر [6] ، نحو: اللهُ
(1) البيتُ من الطَّويل. وقد اختُلف في قائله ولفظه؛ والمشهور: أنّه لابن الدُّمينة، ولم أجده في ديوانه؛ لكن نسب إليه برواية المتن في الأغاني: (9/ 63) ، ودلائل الإعجاز: (90) ، والحماسة البصريّة: (2/ 107) .
وبرواية:"تمارضت"؛ منسوبًا لعلية بنت المهديّ، في العقد الفريد؛ لابن عبد ربّه: (2/ 453) ، وبرواية:"تمارضت ... قد رضيتُ بذلك"؛ منسوبًا لمرّة؛ في أمالي القالي: (1/ 31) وفي كلا المصدرين المتقدّمين وردت الرّوايتان عن أبي العبّاس المبرّد؛ غير أنّي لم أعثر على الأبيات في كتابه الكامل.
وقد استُشهد بالبيت في نهاية الإيجاز: (110) ، المفتاح: (197) ، والمصباح: (29) ، والإيضاح: (2/ 83) ، والتّبيان: (245) . وهو في معاهد التّنصيص: (1/ 159) .
(2) تعاللت: ادّعيت العلّة؛ أي: المرض. ينظر: اللِّسان: (علل) : (11/ 471) .
(3) أشجى: أحزن. اللَّسان: (شجا) : (14/ 423) .
(4) في ب:"يوضع"بحذف الواو.
(5) في أورد قوله:"المضمر ... الضّمير، ضمن كلام المصنِّف، وليس في ف."
(6) في أورد قوله:"نقش المظهر"ضمن كلام المصنِّف، وليس في ف.