فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 841

بثابت"؛ فأنت في الأوّل تحكم بالثُّبوت للشَّيء، وفي الثَّاني باللَّاثبُوت - فاعرف [1] أنَّ الاعتبارات الرَّاجِعة إلى الخبرِ ثَلاثةٌ:"

اعتبارٌ يرجعُ إلى نفسِ الإسناد من حيثُ هو حكمٌ؛ من غير التَّعَرُّضِ لكونِه لغويًّا أَوْ عَقْليًّا، فإنّه وظيفةٌ بيانيّةٌ؛ بل من حَيْثُ هو مجرَّد عن لام الابْتداء [2] أَوْ غير مجرَّد- مثلًا [3] .

واعتبارٌ يرجع إلى طَرَفي الإسنادِ لا من حيثُ الحقيقةُ والمجاز؛ بلْ من حيثُ هُمَا هُمَا [4] لكونه [5] محذوفًا أَوْ ثَابتًا، مُعَرّفًا أَوْ مُنَّكرًا.

واعتبارٌ يرجعُ إلى وضع كُلٍّ من الطّرفين عِنْد صَاحبه -أي: الطَّرف الآخر- ونِسبته إليه؛ من التَّقديم

(1) بداية جملة الجواب للشَّرط المتقدّم:"إذا".

(2) في أزيادة:"مثلًا"، وسيأتي في نهاية الجملة ما يغني عن إيرادها هنا.

(3) قوله:"مثلًا"إشارةٌ ظاهرة إلى عدم تعلُّق الاعتبار بلام الابتداء لذاته؛ بل إلى كلّ أداة أوْ تركيب تؤدّي مُؤدّاه؛ من كلّ ما يزيد الحكم قُوَّة وثبوتًا؛ فيدخل في ذلك: القسم، ولامه، ونونَي التّوكيد، وإنّ، وتكرار التّركيب ... إلخ.

فالحكم المجرّد؛ كقولنا:"زيدٌ عارفٌ"، وغير المجرّد؛ نحو:"عرفت عرفت"، و"لزيد عارف"، و"إنّ زيدًا عارف"، و"إنّ زيدًا لعارف"، و"والله لقد عرفت"، أو"لأعرفنّ".

(4) "هما"الثّانية ساقطة من ب. ومُراده بقوله:"من حيث هما هما": من حيث كون الطّرفين مسندًا ومسندًا إليه.

(5) في أ:"ككونه"والمعنى معهما واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت