الصفحة 60 من 151

دين الإسلام قد نسخ جميع الأديان السابقة، وأنها كلها أديان محرفة، وأن من دان بشيء منها فهو كافر مشرك [1] .

والدعوة إلى توحيد الأديان دعوة إلحادية قديمة، دعا إليها بعض ملاحدة الصوفية المتقدمين، كابن سبعين، والتلمساني وغيرهم، وجدد الدعوة إليها في هذا العصر بعض المنتسبين إلى الإسلام، ومن أشهرهم جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده المصري، ورجاء جارودي الفرنسي وغيرهم [2] .

7 -موالاة الكفار بإعانتهم على المسلمين:

إعانة الكفار على المسلمين سواء أكانت بالقتال معهم، أم بإعانتهم بالمال أو السلاح، أم كانت بالتجسس لهم على المسلمين، أم غير ذلك تكون على وجهين [3] .

(1) قال ابن حزم في مراتب الإجماع ص139: «اتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارًا» ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 28/ 524: «معلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوّغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد × فهو كافر» ، وينظر الشفا لعياض 2/ 520، مختصر الفتاوى المصرية ص507، تشبُّه الخسيس ص50، وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة 2/ 85: «إن من يحدث نفسه بالجمع أو التقريب بين الإسلام واليهودية والنصرانية كمن يجهد نفسه في الجمع بين النقيضين بين الحق والباطل، بين الكفر والإيمان» .

(2) ينظر: الصفدية 1/ 98، 99، 268، مجموع الفتاوى 14/ 164، 165، النواقض القولية والعملية ص377 - 380، وتنظر رسالة «دعوة التقريب بين الأديان» ففيها تفصيل في هذه المسألة وفي المسائل المتعلقة بها.

(3) قال الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسير قوله تعالى: + ..." [الممتحنة:9] : «وذلك الظلم يكون بحسب التولي، فإن كان توليًا تامًا، كان ذلك كفرًا مخرجًا عن دائرة الإسلام، وتحت ذلك من المراتب ما هو غليظ وما هو دونه» ."

وقال أيضًا في تفسير قوله تعالى: + ..." [المائدة:51] : «إن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم، والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئًا فشيئًا حتى يكون العبد منهم» ."

وقال أطال الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف في «نواقض الإيمان القولية والعملية» ص381 - 384 في نقل أقوال أهل العلم في بيان معنى «التولي» وبيَّن أنه بمعنى «الموالاة» عند جمهور المفسرين، وينظر: التعليق الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت