واستشهد لذلك بما أخرجه ابن أبي شيبة: من حديث حذيفة موقوفًا في هذا الحديث:"ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه كاتب الحسنات"، وفي الطبراني من حديث أمامة: في هذا الحديث:"فإنه يقوم بين يدي الله، وملك عن يمينه، وقرينه عن يساره"، وإذا ثبت هذا فالتفل يقع على القرين، وهو الشيطان، ولعل ملك اليسار حينئذ بحيث لا يصيبه شيء من ذلك، أو أنه يتحول في الصلاة إلى جهة اليمين.
وعنه قالَ: كان قِرامٌ لِعَائشة سَتَرت به جانب بَيْتِها، فقال لها النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"أميطي عنّا قِرَامَكِ هذا، فإنّهُ لا تَزالُ تصَاويرُهُ تَعْرض لي في صلاتي"رواه البخاريُّ.
(وعنه) أي أنس رضي الله عنه (قال: كان قرام) بكسر القاف وتخفيف الراء: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان (لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أميطي عنا) أي أزيلي (قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويرُهُ تَعرضُ) بفتح المثناة الفوقية وكسر الراء (لي في صلاتي، رواه البخاري) .
في الحديث دلالة: على إزالة ما يشوش على المصلي صلاته: مما في منزله أو في محل صلاته، ولا دليل فيه على بطلان الصلاة؛ لأنه لم يرو أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أعادها، ومثله:
واتّفقا على حديثها في قصة أَنْبجانيّة أبي جَهْمٍ، وفيهِ:"فإنّها أَلهَتْني عنْ صلاتي".