الثالث: أن يقول بعد صلاته عليه:"اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة ات محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته"وهذا في صحيح البخاري، وزاد غيره:"إنك لا تخلف الميعاد".
الرابع: أن يدعو لنفسه بعد ذلك، ويسأل الله من فضله، كما في السنن عنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"قل مثل ما يقول"أي المؤذن"فإذا انتهيت فسل تعطه"، وروى أحمد بن حنبل عنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أنه قال:"من قال حين ينادي المنادي: اللهم رب هذه الدعوة القائمة، والصلاة النافعة، صل على محمد، وارض عنه رضًا، لا سخط بعده، استجاب الله دعوته"، وأخرج الترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت:"علمني رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أن أقول عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي"، وأخرج الحاكم عن أبي أمامة يرفعه قال:"كان إذا سمع المؤذن قال: اللهم رب هذه الدعوة المستجابة المستجاب لها، دعوة الحق، وكلمة التقوى، توفني عليها، وأحيني عليها، واجعلني من صالحي أهلها عملًا يوم القيامة"وقد عين صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ما يدعي به أيضًا لما قال:"الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد. قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والاخرة". قال ابن القيم: إنه حديث صحيح. وذكر البيهقي: أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يقول عند كلمة الإقامة:"أقامها الله وأدامها"، وفي المقام أدعية أُخر.
الشرط لغة: العلامة، ومنه قوله تعالى: {تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} ـــ أي علامات الساعة ـــ وفي لسان الفقهاء: ما يلزم من عدمه العدم.
عن عليِّ بن طَلْقٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إذا فَسَا أحَدُكُمْ في الصلاةِ فلْينصرفْ، ولْيَتوضَّأ، ولْيُعِد الصلاة"، رواهُ الخمسةُ، وصحّحه ابنُ حبّان.