الصفحة 55 من 716

وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ قَالَ حَينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللُّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَة، والصَّلاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمّدًا الْوسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَأَبْعَثَهُ مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ.

وعن أنس رضي الله عنه قالَ: قالَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"لا يُرَدُّ الدعاءُ بينَ الأذان والإقامة"رواهُ النسائيُّ، وصحّحهُ ابنُ خُزيْمَةَ.

والحديث مرفوع في سنن أبي داود أيضًا، ولفظه هكذا: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة"اهـ. قال المنذري: وأخرجه الترمذي، والنسائي في عمل اليوم والليلة اهـ.

والحديث دليل على قبول الدعاء في هذه المواطن؛ إذ عدم الرد يراد به: القبول والإجابة: ثم هو عام لكل دعاء، ولا بد من تقييده بما في الأحاديث غيره: من أنه ما لم يكن دعاء بإثم، أو قطيعة رحم. هذا، وقد ورد تعيين أدعية تقال بعد الأذان، وهو ما بين الأذان والإقامة.

قلنا: في غيره من الأدلة غنية عنه. فمنها ما أخرجه أحمد من حديث أنس:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم دعاه يهودي إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأكل منها"بفتح السين وسكون النون المعجمة فخاء مفتوحة أي متغيرة.

الأول: أن يقول"رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا". قال صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إن من قال ذلك غفر له ذنبه".

الثاني: أن يصلي على النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بعد فراغه من إجابة المؤذن، قال ابن القيم في الهدى: أكمل ما يصلي به، ويصل إليه، كما علم أمته: أن يصلوا عليه، فلا صلاة عليه أكمل منها. قلت: وستأتي صفتها في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت