وعن أبي هريرة رضي الله عنهُ أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قالَ:"التّثاؤبُ من الشيطانِ، فإذا تثَاءَب أحدُكم فَلْيكظِمْ ما استطاع"رواهُ مسلمٌ والترمذيُّ، وزادَ:"في الصَّلاة".
(وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: التثاؤُب من الشيطان) ؛ لأنه يصدر عن الامتلاء والكسل، وهما مما يحبه الشيطان، فكأن التثاؤب منه (فإذا تثاءَب أحدُكم فلْيكظمْ) أي: يمنعه ويمسكه (ما استطاع. رواه مسلم، والترمذي، وزاد) أي الترمذي (في الصلاة) فقيد الأمر بالكظم بكونه في الصلاة، ولا ينافي النهي عن تلك الحالة مطلقًا، لموافقة المقيد، والمطلق في الحكم، وهذه الزيادة هي في البخاري أيضًا، وفيه بعدها:"ولا يقل: ها؛ فإنما ذلك من الشيطان يضحك منه"، وكل هذا مما ينافي الخشوع، وينبغي أن يضع يده على فيه لحديث:"إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه؛ فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب"وأخرجه أحمد، والشيخان، وغيرهم.
المساجد: جمع مسجد بفتح الجيم وكسرها، فإن أريد به المكان المخصوص، فهو بكسر الجيم، لا غير، وإن أريد به موضع السجود، وهو موضع وقوع الجبهة في الأرض، فإنه بالفتح، لا غير. وفي فضائل المساجد أحاديث واسعة، وأنها"أحب البقاع إلى الله"، وأن"من بنى لله مسجدًا من مال حلال بنى الله له بيتًا في الجنة"، وأحاديثها في مجمع الزوائد وغيره.
عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: أمرَ رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بِبِناءِ المساجد في الدُّور، وأن تُنَظّفَ وتُطَيبَ. رواهُ أحمدُ، وأبو داود، والترمذي، وصحح إرسالهُ.