الصفحة 76 من 716

والحديث دليل: على أن التنحنح غير مبطل للصلاة، وقد ذهب إليه الناصر، والشافعي؛ عملًا بهذا الحديث، وعند الهادوية: أنه مفسد إذا كان بحرفين فصاعدًا، إلحاقًا له بالكلام المفسد، قالوا: وهذا الحديث فيه اضطراب، ولكن قد سمعت: أن رواية: تنحنح صححها ابن السكن، ورواية سبح ضعيفة، فلا تتم دعوى الاضطراب؛ ولو ثبت الحديثان معًا، لكان الجمع بينهما ــــ بأنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان تارة يسبح، وتارة يتنحنح ــــ صحيحًا.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قُلتُ لبلالٍ: كيْفَ رأيت النّبيَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يرُدُّ عليهمْ حين يُسلِّمون عليه، وهو يُصلي؟ قال: يَقُولُ هكذا، وبَسَطَ كَفّهُ. أخرجهُ أبو داود، والترمذي، وصَحّحهُ.

(وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قلت لبلال: كيف رأيت النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يرد عليهم) أي على الأنصار، كما دل له السياق (حين يسلمون عليه وهو يُصلي؟ قال: يقول: هكذا وبسط كفه. أخرجه أبو داود والترمذي، وصححه) ، وأخرجه أيضًا أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وأصل الحديث:"أنه خرج رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إلى قباء يصلي فيه، فجاءت الأنصار، وسلموا عليه، فقلت لبلال: كيف رأيت؟ الحديث، ورواه أحمد، وابن حبان، والحاكم أيضًا من حديث ابن عمر:"أنه سأل صهيبًا عن ذلك"بدل بلال، وذكر الترمذي: أن الحديثين صحيحان جميعًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت