وعن أبي مَحْذورة رضي الله عنه أنَّ النَّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أعجبهُ صَوْتُهُ، فَعَلّمهُ الأذان، رواه ابنُ خُزْيمة.
وصححه، وقد قدمنا القصة، واستحسانه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لصوته، وأمره له بالأذان بمكة.
وفيه دلالة على أنه يستحب أن يكون صوت المؤذن حسنًا.
وعن جابر بن سَمُرةَ قَالَ: صَلّيْت مع النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم العيدينِ، غَيْرَ مرَّة، ولا مرَّتين، بغير أذان، ولا إقامة. رَوَاهُ مُسْلمٌ.
(وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: صليت مع رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم العيدَيْن غير مرَّة ولا مرَّتين) أي: بل مرات كثيرة (بغير أذان، ولا إقامة) أي حال كون الصلاة غير مصحوبة بأذان، ولا إقامة (رواه مسلم) .
فيه دليل: على أنه لا يشرع لصلاة العيدين أذان، ولا إقامة، وهو كالإجماع. وقد روى خلاف هذا عن ابن الزبير، ومعاوية، وعمر بن عبد العزيز، قياسًا منهم للعيدين على الجمعة، وهو قياس غير صحيح، بل فعل ذلك بدعة، إذ لم يؤثر عن الشارع، ولا عن خلفائه الراشدين، ويزيده تأكيدًا قوله:
ونحوه في المتفق عليه عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره.
(ونحوه) أي نحو حديث جابر بن سمرة (في المتفق عليه) أي الذي اتفق على إخراجه الشيخان (عن ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره) من الصحابة.