هذا ظاهر كلام المصنف هنا في إيراد الوجه الثالث, وبه شرحه ابنه, والتحرير في هذا الوجه أن يقال:"يحذف العقد من المركب الأول والنيف من المركب الثاني, ثم تضيف ما بقي معك من التركيب [الأول وهو النيف إلى ما بقي معك من التركيب] الثاني وهو العقد, معربا لهما لزوال سبب البناء وهو التركيب, فتقول:"هذا ثالثُ عَشَر"ونحوه, وبعضهم يعرب الأول ويترك الثاني مبنيا, فيقول:"هذا ثالثُ عَشَرَ"وأما بناؤهما معا كما هو مقتضى كلام المصنف وشرح ابنه له فحكى وجها ثالثًا في استعماله, ورده بعضهم بأنه لا دليل -حينئذ- على أن هذين الاسمين منتزعان من تركيبين, وأجيب عنه بأن الدليل على ذلك أن"فاعلا"إنما يركب مع العدد الذي اشتق منه, كـ"ـثالث ثلاثة"أو مع أقل منه كـ"ـخامس أربعة"فإذا قيل:"ثالث عشر"عُلم أن هناك تركيبين, والجواب غير مستقيم, أما مقدمته فظاهرة الصحة, وأما النتيجة فباطلة, لأن من أحوال هذا المصوغ أن يستعمل مع العشرة وحدها, لإفادة الاتصاف بمعناه مقيدا بمصاحبتها,"