معنى الإشارة، والعرب لم تضع للإشارة حرفًا، لكن لما كانت الإشارة من جملة المعاني كان حقها أن يعبّر عنها] بالحرف كالتمني والترجي والتشبيه والخطاب وغيرها فإذا عبرُ عنها [بالأسماء كانت تلك الأسماء شبيهة بذلك الحرف لتضمنها معناه.
واستعمالي: ومعناه أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحرف، وقد قسمه المصنف إلى قسمين:
الأول: أن يقع نائبًا عن الفعل في تأدية معناه، غير متأثر بالعوامل، وهذا هو المقتضى، لبناء أسماء الأفعال، نحو:"هيهات"و"أفٌ"، و"صه"إذ هي نائبة عن"بعُد"و"أتَضَجَّرُ"و"اسْكُت"فأشبهت في ذلك حروف المعاني كحرف النفي والاستفهام، مثلا فأنهما نائبان عن"أنفي"و"استفهم"وقيد ذلك بعدم التأثر بالعوامل، ليخرج المصدر النائب عن فعله في نحو:
"ضربًا زيدًا"فإنه وإن أدى معنى"اضْرِبْ"، فقد فارق نحو"صَهْ"في قبوله للعوامل، وتأثره بها، ألا ترى أنك تقول:"رأيت ضربَ زيد فأعجبني ضربهُ".
الثاني: وقوعه مفتقرًا إلى غيره افتقارًا أصليًّا، كبناء الموصولات كلها