"زيد قائم"، الثالث: أن تكون لازمة النصب ليخرج نحو:"مررت بالرجل القائم"، فإنه تابع لما قبله في إرعابه؛ الرابع: أن يراد به بيان الهيئة، وهو مراد بقوله:"مفهم في حال"ليخرج التمييز فإنه مبين لذات المميّز لا لهيئته، وقد اجتمعت القيود في قوله:"فردًا أذهبُ"فإن"فردا"حال من المستكن في"اذهب"وهي وصف فضلة منتصب مبيّن لهيئة صاحبه.
(وكونه منتقلا مشتقا ... يغلب لكن ليس مستحَقا)
أي: غالب ما يكون الحال وصفا منتقلا، يتصور الذهن تجدده وزواله، كالضحك والركوب، ونحوهما: مشتقا من المصدر، نحو:"قائما وقاعدا"، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا} [آل عمران: 191] وليس ذلك بلازم، بل قد يجيء الحال وصفا لازما كالمؤكدة، في نحو: {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} [مريم: 15، 33] وكنحو قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام: 114] وكقولهم:"خلق الله الزّرافة يديها أطول من رجليها"فإن"أطول"حال من"يديها"وهو وصف لازم.
(ويكثر الجمود في سِعْر وفي ... مبدي تأوّلٍ بلا تكلُّفِ)