الرابعة: أن يكون محصورا وعامله خبر عن اسم عين أيضا، سواء كان الحصر ب"بإلا"نحو:"ما أنت إلا سيرا"أو ب"إنما"نحو:"إنما أنت سرا".
(ومنه ما يدعونه مؤكدا ... لنفسه أو غيره فالمبتدأ)
نحو: ("له على ألف عرفا ... والثان كأبني أنت حقا صِرْفا) "
أي: ومن المصدر الواجب حذف عامله ما جيء به نؤكدا لنفسه، بأن
يقع بعد جملة هي نصّ في معناه، أو لغيره، بأن يقع بعد جملة محتملة لمعناه ولغيره، فالمبتدأ بذكره، وهو: المؤكد لنفسه، نحو:"له علىّ ألفٌ عُرفا"أو"اعترافا"كأنّ كل واحد منهما لا تزيد دلالته على معنى الجملة التي قبله.
والثاني: كـ"ـــابنى أنت حقا و"أفعله البته إذ الأول محتمل للمجاز، نحو: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب:6] والثاني: محتمل لاختصاص النفي ببعض الأحوال.
(كذاك ذو التشبيه بعد جملة ... كـ"ــــلي بكا بُكاء ذاتِ عُضلة) "
أيك كذلك في وجوب حذف عامله ما أريد به التشبيه، بعد جملة مشتملة عليه وعلى صاحبة، كاشتمال"لي بكاء"على المصدر الذي هو:"بكاء ذات عضلة وعلى صاحبه"، وهو الياء في"لي"فلو لم تتقدمه جملة، نحو:"صوته صوت حمار"أو لم تشتمل الجملة على صاحبه، نحو:"مات فإذا عليه نَوحٌ نوحُ الحمام"تعين الرفع فيهما، ويشترط أن يكون المصدر فعلا علاجيا، كما مّثل به المصنف، فلو كان معنويا نحو:"له ذكاء ذكاء الحكماء تعّين الرفع أيضا."