الصفحة 15 من 38

وأمر رسول الله بقتلى المشركين فطرحوا في القليب . وروى أنه قال عند مرآهم"بئس عشيرة النبى كنتم لنبيكم، كذبتمونى وصدقنى الناس، وأخرجتمونى وآوانى الناس، وقاتلتمونى ونصرنى الناس"فلما ووريت وأهيل التراب على رفاتهم. انصرف الناس وهم يشعرون أن أئمة الكفر قد استراح الدين والدنيا من شرورهم. إلا ان النبى استعاد ماضيه الطويل في جهاد أولئك القوم. كم عالج مغاليقهم وحاول هدايتهم؟ وكم ناشدهم الله وخوفهم عصيانه وتلا عليهم قرآنه؟ وهم - على طول التذكير - يتبجحون وبالله وآياته ورسوله يستهزئون فخرج النبى في جوف الليل حتى بلغ القليب المنطوى على أهله. وسمعه الصحابة يقول:"يا أهل القليب يا عتبة بن ربيعة، يا شبية يا أمية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإنى وجدت ما وعدنى ربى حقا؟ فقال المسلمون: يا رسول الله أتنادى قوما جيفوا؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم! ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبونى"كانت وقعة بدر في السابع عشر من رمضان لسنتين من الهجرة. وقد أقام رسول الله صلى عليه وسلم ببدر ثلاثا، ثم قفل عائدا الى المدينة، يسوق أمامه الأسرى والغنائم! ورأى قبل دخولهم أن يعجل البشرى إلى المسلمين المقيمين فيها، الذين لا يدرون مما حدث شيئا. فأرسل"عبد الله بن رواحة"و"زيد بن حارثة"بشيرين يؤذنان الناس بالنصر العظيم. قال"أسامة بن زيد"فأتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية بنت رسول الله! وكان زوجها عثمان بن عفان قد احتبس عندها يمرضها بأمره وضرب رسول الله له بسهمه وأجره في بدر. ص _019

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت