الحديث [1] ، وقوله: «الحلال بين، والحرام بين» [2] .
وقال الشافعي - رحمه الله: «يدخل هذا الحديث في سبعين بابا من الفقه» [3] .
قلت: يحتمل أن يريد بالسبعين: التحديد، ويحتمل أن يريد: المبالغة [4] في التكثير؛ لأن العرب تستعمل السبعين في ذلك، ومن ذلك [5] قوله -تعالى-: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [6] الآية [التوبة: 80] ، والله أعلم.
وكان السلف وتابعوهم - رحمهم الله - يستحبون استفتاح المصنفات بهذا الحديث؛ تنبيها للمطالع على حسن النية، واهتمامه بذلك، واعتنائه به.
وقال أبو سليمان الخطابي: «كان المتقدمون من شيوخنا يستحبون
= حديث أنس - رضي الله عنه - بلفظ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» .
(1) الحديث ليس في (ق) .
(2) رواه عن الإمام أبي داود الخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 57) ، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (22/ 196) .
(3) رواه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (2/ 290) .
(4) في (ق) :"بالمبالغة."
(5) في (ق) :"فمن ذلك."
(6) في (ق) زيادة: {فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} .