ومن التابعين ومن بعدهم: عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، وأبان بن عثمان، وعروة، وسليمان بن يسار، والزهري، وأبو العالية، ومجاهد، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، والشافعي، والمزني.
ومنشأ الخلاف فيه: اختلاف الأخبار؛ إذ لا محل للقياس فيه.
فروى أبو داود، والترمذي، والنسائي، عن طلق بن علي، قال: قدمنا وفدا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبايعناه، وصلينا معه، فلما قضينا الصلاة، جاء رجل كأنه بدوي، فقال: يا نبي الله! ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة؟ فقال: «وهل هو إلا بضعة، أو -مضغة- منه؟» [1] ، فتمسك بهذا الحديث من قال: لا وضوء عليه.
وروى مالك في «الموطأ» ، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، عن بسرة بنت صفوان: أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا مس أحدكم ذكره، فليتوضأ» ، وقال أبو عيسى: «فلا يصل حتى يتوضأ» [2] .
(1) رواه الترمذي (182) ، كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ذلك، والنسائي (165) ، كتاب: الطهارة، باب: ترك الوضوء من ذلك، والترمذي (85) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر. وهو حديث صحيح. انظر: «التلخيص الحبير» لابن حجر (1/ 152) .
(2) رواه الإمام مالك في «الموطأ» (1/ 42) ، ومن طريقه: أبو داود (181) ، كتاب: الطهارة، باب: باب: الوضوء من مس الذكر، والنسائي (163) ، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر. ورواه الترمذي (82) ، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر، وابن ماجه (479) ، =