قال أبو عيسى: وفي الباب: عن أم حبيبة، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وأروى بنت أنيس، وعائشة، وجابر، وزيد بن خالد، وعبد الله بن عمر،
وقال: هذا حديث حسن صحيح [1] .
قال: وبه يقول الشافعي، والأوزاعي، وأحمد [2] ، وإسحاق.
وقال [3] محمد -يعني البخاري-: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة.
وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح [4] .
فأخذ مالك أولًا بالحديث الأول، وقال [5] : لا وضوء فيه، وأخذ في القول الثاني بوجوب الوضوء بالحديث الثاني، ورأى في القول الثالث الاستحباب؛ لكون الحديثين متعارضين، فأثار له [6] شكًا، فاستحب الوضوء فيه، وهو أحد أقواله فيمن تحقق الطهارة، وشك في الحدث بعد، هل يعيد الوضوء، أم لا؟ ولذلك اختلف القول فيمن مسه ثم صلى، ولم يتوضأ.
= كتاب: الطاهرة، باب: الوضوء من مس الذكر.
(1) في (ق) :"حديث صحيح حس."
(2) وأحمد زيادة من (ق) .
(3) في (ق) :"وقال."
(4) انر: «سنن الترمذي» (1/ 128 - 130) .
(5) في (ق) :"فقال."
(6) في (ق) :"فأثر له ذلك شكا."