وزاد اللخمي طريقه رابعة، وهي: أن تكون العليا من مقدَّم الرجل، والسفلى من مؤخرها، فيمرهما مختلفين.
قال: وكل ذلك واسع، إلا أن الأحسن ما ذكر في المدونة: أن يكون الابتداء من مقدم الرجلين والانتهاء إلى الكعبين؛ لأن السنة أن يبدأ بأول كل عضو، ولأن المسح بدل من الغسل، والكعبان هما نهاية الغسل؛ أي: آخره؛ لأن الله تعالى ذكره بعد (إلى) ، و (إلى) للغاية.
الطرف الرابع: في صفة الخف:
وصفته: أن يكون جِلْدًا، هو خفُّ [1] في العادة، طاهرًا، ساترًا لمحل الفرض، يمكن متابعة المشي فيه منفردًا، فإذا اجتمعت هذه الشروط الخمسة، جاز المسح، قولًا واحدًا [2] ، وفي المسألة فروع في كتب الفقه لا نطوِّل [3] بذكرها.
الطرف الخامس: في بيان القدر الذي يجب مسحه من الخف:
وفي المذهب [4] ثلاثة أقوال:
مشهورها: يجب مسحُ الأعلى، ويستحب مسحُ الأسفل، لكنه إن اقتصر على، استُحب له الإعادةُ في الوقت.
وقال أشهب: أيهما مسح، أجزأه.
(1) في (ق) :"مستعملا مكان: هو خف"
(2) انظر: التفريع لابن الجلاب (1/ 200) .
(3) في (ق) :"لانطيل."
(4) في (ق) :"وفي المسألة."