وقال ابن نافع: يجب مسح الأعلى والأسفل [1] .
الطرف السادس: في توقيت المسح:
والمشهور عندنا: عدم التوقيت للمقيم والمسافر، وهذا على طريق الاختصار، كما تقدم، والله الموفق [2] .
الرابع: قوله: وهما طاهرتان: ع: قال داود: ويجوز المسح عليهما إذا كانا طاهرتين، وإن لم يستبح [3] الصلاة، والفقهاء على خلافه؛ بناء على حمل كلامه- عليه الصلاة والسلام- على الطهارة اللغوية، أو الشرعية، وهو مختلف فيه بين الأصوليين، هل يقدم العرف على اللغة، أم لا؛ كما وقع الخلاف في وضوئه- عليه الصلاة والسلام-فيما مست النار [4] ؟
قلت: والصحيح المعتمد عند [5] أهل الأصول: الحمل على الشرعي دون اللغوي.
ق: وقد استدل به [6] بعضهم على أن إكمال الطهارة فيهما شرط، حتى لو غسل إحداهما، وأدخلها في الخف، ثم غسل الأخرى، وأدخلها
(1) المرجع السابق، (1/ 199) .
(2) في (ق) :"وبالله التوفيق."
(3) في (ق) :"إن كانتا طاهرتان، وإن لم يسمح القدم للصلاة."
(4) انظر: إكمال المعلمللقاضي عياض (2/ 81) .
(5) في (ق) :"عليه."
(6) به ليس في (ق) .