الأخرى، وأدخلها في الخف، هل يسمح، أو لا؟
المشهور من مذهبنا: لا [1] يمسح، وبه قال سحنون، وابن الجلاَّب.
وقال مُطَرِّف: يمسح.
الفرع الثاني: لو نكس وضوءه، فبدأ برجليه، فغسلهما وأدخلهما في الخفين، ثم كمل وضوءه، فهل يمسح بعد ذلك؟
قال مالك في العتبية: لايفعل، فإن فعل، فلا شيء عليه.
قال صاحب البيان والتقريب: والمشهور من المذهب: عدمُ المسح.
الشرط الرابع: أن يكون اللبس مباحا لِلاَّ بس؛ لأنا نقول: لو لبِسَ المُحرِمُ الخفين من غير عذر، أو لبس الإنسان خفين مغصوبين، لم يجز المسح في المسألتين.
الشرط الخامس: أن يكون لبس الخفين على الوجه المعياد عند الناس في لباس الخفاف، فإن لبس الخفين لا لغرض سوى [2] الترخص بالمسح، أو امرأة خضبت بالحناء [3] ، فلبست الخف للمسح حتى يسقط عنها غسل الرجلين لئلا تغسل الحناء، ومن أراد أن ينام، فيتعمد لباس الخفين لمحض [4] المسح، فالمشهور عندنا: أن هؤلاء
(1) في (ق) :"ألا."
(2) في (ق) : فنوى.
(3) في (خ) : الحناء.
(4) في (خ) : فتعمد لبس الخفين لمختص.