حتى عد شعارا لأهل السنة، وعد إنكاره شعارا لأهل البدع.
وقال الحسن البصري: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح على الخفين [1] .
واختلف العلماء في أن المسح على الخف أفضل، أم غسل الرجل؟
فمذهب [2] أصحابنا: أن الغسل أفضل؛ لكونه الأصل، وإليه ذهب جماعة من الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنهم-.
وذهب جماعة من التابعين إلى أن المسح أفضل، ذهب إليه: الشعبي، والحكم، وحماد، وعن [3] أحمد روايتان؛ أصحهما: المسح أفضل، والثانية: هما سوءا، واختاره ابن المنذر، والله أعلم [4] .
الطرف الثاني: في شروط المسح، وهي خمسة:
الأول: أن يلبسهما على طهارة.
الثاني: أن تكون الطهارة مائية، وفي الترابية قولان.
الثالث: أن تكون الطهارة كاملة، وينشأ من هذا الشرط فرعان:
أحدهما: من غسل إحدى رجليه وأدخلها في الخلف، ثم غسل
(1) رواه ابن المنذر في الأوسط (1/ 433) .
(2) في (ق) :"فذهب."
(3) في (ق) :"وروي عن."
(4) انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 164) .