فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 487

الحال، توقفت الدلالة عند قوم، فشكّوا في جواز المسح، وقد نقل عن بعض الصحابة: أنه قال: قد علمنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين، ولكن قبل المائدة أو بعدها؟ إشارة منهم بهذا الاستفهام إلى ما ذكرناه [1] ، فلما جاء

حديث جرير بن عبد الله مبينا بأن المسح بعد نزول المائدة، زال الإشكال، وفي بعض الروايات التصريح بأنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين بعد نزول المائدة، وهو أصرح من رواية من روى عن

جرير: وهل أسلمت إلا بعد نزول المائدة [2] ؟ انتهى [3] .

الثالث: فيما يتعلق بأحكام المسح على الخفين، وينحصر [4] ذلك في ستة أطراف، أذكرها مختصرة؛ إذ بسطها في كتب الفقه:

الطرف الأول: في جواز المسح على الخفين.

ولمالك رحمه الله في ذلك ثلاثة أقوال:

ثالثها: يمسح المسافر دون المقيم، ومشهورها: جواز المسح مطلقًا؛ وهو مذهب الكل، وأنكره الشيعة والخوارج مطلقًا [5] .

ح [6] : وقد اشتهر جواز المسح على الخفين عند علماء الشريعة،

(1) في (ق) :"فهذا الاستفهام إلى ماذكرنا."

(2) رواه أبو داود (154) ، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين.

(3) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (1/ 72) .

(4) في (ق) :"وأحصر."

(5) قوله: وهو مذهب الكل، وأنكره الشيعة الخوارج مطلقا ليس في (ق) .

(6) كذا في «خ» و «ق» ، ولعل الصواب: (ق) ؛ إذ هو من كلام الإمام ابن دقيق في شرح عمدة الأحكام (1/ 72 - 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت