ومنها: ما هو خفي الدلالة على المراد، بعيد مستكره [1] لا يتمشى إلا بتعسف.
ومنها: ما هو ظاهر في الدلالة على المراد، إلا أن فائدته قليلة لا تكاد تستحسن، مثل ما ترجم: باب السواك عند رمي الجمار.
وهذا القسم -أعني: ما يظهر منه قلة [2] الفائدة- يحسن إذا وجد معنى في ذلك المراد يقتضي تخصيصه بالذكر، ويكون عدم استحسانه في بادئ [3] الرأي؛ لعدم الاطلاع على ذلك المعنى.
فتارة يكون سببه الرد على مخالف في المسألة [4] لم تشتهر مقالته؛ مثل: من ترجم على أنه يقال: ما صلينا، فإنه نقل عن بعضهم أنه كره ذلك، فردعليه بقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن صليتُها» [5] ، أو «ما صليتُها» [6] .
وتارة يكون سببه الرد على فعل شائع بين الناس لا أصل له، فيذكر
(1) في (خ) : مستنكر.
(2) قلة ليس في (ق) .
(3) في (خ) : باب.
(4) في (ق) :"المسألة."
(5) رواه مسلم (631) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.
(6) رواه البخاري (571) / كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.