قلت: وفي «دلائل النبوة» للبيهقي رحمه الله: أن ذلك في أصابع رجليه (عليه الصلاة والسلام) ، لا في يده، فانظره [1] هناك [2] .
الخامس: الرفيق هنا يؤخذ من) [3] معنى الجمع؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [الحج: 5] ، وهو منه - صلى الله عليه وسلم - إشارة منه إلى قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] ، والله أعلم.
ق [4] : وقد ذكر بعضهم: أن قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] إشارة إلى ما في هذه الآية، وهو قوله: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [النساء: 69] ، فكأن هذا تفسير لتلك.
قال: وبلغني: أنه صنف في ذلك كتاب يفسر فيه القرآن بالقرآن.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «في الرفيق الأعلى» : من الصفات اللازمة التي ليس لها [5] مفهوم يخالف المنطوق؛ كما [6] في قوله تعالى: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا
(1) في (ق) :"فانظر."
(2) رواه البيهقي في «دلائل النبوة» (1/ 246) بإسناده إلى ميمونة بنت كردم، قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة وهو على ناقة له، وأنا مع أبي، وبيد رسول الله درة كدرة الكتاب، فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، فأقر له رسول الله، قال: فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه.
(3) في (ق) :"في."
(4) ق ليست في (ق) .
(5) لها ليست في (ق) .
(6) في (ق) :"وكما."