فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 487

من أقبح القبائح، لا سيما مع قوله - صلى الله عليه وسلم - «كان يمشي بالنميمة» بلفظ (كان) التي هي للحال المستمرة غالبا، والله أعلم [1] .

تنبيه:

(في) من قوله - صلى الله عليه وسلم: «في كبير» للسبب؛ أي: وما يعذبان بسبب أمر كبير، وقد أنكر أن تكون «في» للسبب جماعة من الأدباء، والصحيح ثبوته؛ لهذا الحديث، ولقوله -صلى الله عليه وسلم: «في النفس المؤمنة مئة من الإبل» [2] ؛ فإن النفس ليست ظرفًا للإبل، وكذلك قوله -عليه الصلاة والسلام- في حديث الإسراء: «فرأيت في النار امرأة حميرية عجل بروحها إلى النار؛ لأنها حبست هرة [3] حتى ماتت جوعا وعطشا، فدخلت النار فيها» [4] ، معناه: بسببها؛ لأنها ليست

في الهرة، وكذلك قولهم: أحب في الله، وأبغض في الله؛ أي: أحب بسبب طاعة الله، وأبغض بسبب معصية الله.

الرابع: (أما) حرف تفصيل، نائب عن حرف الشرط وفعله،

(1) انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 201) .

(2) رواه النسائي (4853) ، كتاب: القسامة، باب: حديث عمرو بن حزم في العقول.

(3) في (ق) :" «في هرة» ."

(4) رواه مسلم (904) ، كتاب: الكسوف، باب: ما عرض على النبي -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - مختصرا. ورواه الإمام أحمد في المسند (3/ 374) نحوا مما ذكره المؤلف هنا، إلا أن ذلك كان في حديث الكسوف لا الإسراء كما ذكر المؤلف - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت