فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 487

وبيان ذلك أن يقول القائل: زيد عالم، كريم شجاع - مثلًا [1] -، فيعدد أوصافًا لا يعلم السامع إلا بعضها، فيقول حينئذ: أما زيد، فعالم، أي: وفي الباقي نظر، ففصل [2] ب (أما) ما أجمله الأول، هذا معنى التفصيل.

وأما كونه نائبا عن حرف الشرط وفعله، فإن معنى قولنا: أما زيد فعالم: مهما يكن [3] من شيء، فزيد عالم، فناب أما مناب حرف الشرط، وهو (مهما) ، والمجزوم [4] وهو (يكن) وما تضمنه من الفاعل، فلذلك ظهر بعده الجواب، ولم يظهر الشرط؛ لقيامه مقامه، وأجيب بالفاء كما يجاب الشرط [5] ، وجوابه هنا [6] الفاء في قوله - صلى الله عليه وسلم: «فكان يمشي بالنميمة» .

ولتعلم أن (أما) المفتوحة الهمزة تستعمل في الكلام على وجهين:

أحدهما: ما تقدم.

والثاني: أن تكون بمعنى كان، فترفع الاسم، وتنصب الخبر، ومنه قول الشاعر: [البسيط]

(1) مثلا ليس في (ق) .

(2) ففصل ليس في (ق) .

(3) في (ق) :"يكون."

(4) في (ق) :"والحذوف."

(5) في (ق) :"بالشرط."

(6) هنا: ليس في (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت