فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 487

تقصير في الطهور [1] .

الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «وما يعذبان في كبير» هكذا هو في مسلم، وجاء في

رواية البخاري: «وإنه لكبير، كان أحدهما لا يستتر من البول» ، الحديث، ذكره في كتاب:

الأدب، في باب: النميمة من الكبائر، وفي كتاب: الوضوء من البخاري - أيضا: «وما

يعذبان في كبير، بلى إنه كبير»، فثبت هاتين الزيادتين الصحيحتين أنه كبير، فذكر العلماء

في ذلك ثلاث تأويلات:

أحدها: «وما يعذبان في كبير» في زعمهما.

الثاني [2] : «في كبير» تركه.

والثالث: ما قاله ع؛ أي: ليس ذلك بأكبر الكبائر [3] .

ح: فعلى هذا يكون المراد بهذا: الزجر والتحذير لغيرهما؛

أي: لا يتوهم أحد أن التهذيب لا يكون إلا في الكبائر الموبقات، فإنه يكون في غيرهما [4] ، والله أعلم.

وسبب كونهما كبيرين: أن عدم التنزه من البول يلزم منه بطلان الصلاة، وتركها كبيرة بلا شك، والمشي بالنميمة، والسعي بالفساد

(1) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (1/ 61) .

(2) في (ق) :"«والثاني)."

(3) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 118) .

(4) في (خ) : «غيرهما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت