* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله: «إنهما» : من الضمير الذي يفسره سياق الكلام؛ إذ ليس في اللفظ ما يعود عليه الضمير، فهو من باب قوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: 32] ، و {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] ، وأشباه ذلك، و (أن) يجوز أن تكون مبتدأة، ويجوز أن تكون جوابا لقسم محذوف، أي: والله إنهما ليعذبان.
الثاني: فيه نص صريح على إثبات عذاب القبر - أجارنا الله منه [1] - كما هو مذهب أهل السنة، وقد اشتهرت الأخبار بذلك.
ق [2] : وفي إضافة عذاب القبر إلى البول خصوصية تخصه دون سائر المعاصي، مع العذاب بسبب [3] غيره - أيضا -، وإن أراد الله ذلك في [حق] بعض عباده، وعلى هذا جاء الحديث: «تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه» [4] ، وكذا [5] جاء - أيضا: أن بعض من ذُكر عنه [6] أنه ضمه القبر أو ضغطه، فسئل أهله، فذكروا أنه كان منه [7]
(1) أجارنا الله منه ليس في (ق) .
(2) ق ليس في (ق) .
(3) في (ق) :"ليست."
(4) رواه الدارقطني في «سننه» (1/ 127) ، من حديث أنس - رضي الله عنه - ثم قال: المحفوظ مرسل.
(5) في (ق) :"وكذلك."
(6) في (ق) :"منه."
(7) في (ق) :"معه"