روي أنه رئي ساجدا في الكعبة، وهو يقول: اللهم إنك تعلم أنه لا يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك [1] .
وكان كثير الصدقة، ومن عادته إذا استحسن شيئًا من ماله، تصدق به، وكان رقيقه قد عرفوا منه ذلك، فكانوا يقبلون على الطاعة [2] ، ويلازمون المسجد فيعتقهم، فقيل: إنهم يخدعونك، فقال: من خدعنا بالله، انخدعنا له [3] .قال نافع: ما مات ابن عمر حتى أعتق [4]
ألف إنسان، أو أزيد. روى ابن وهب عن مالك: أنه قال: بلغ ابن عمر ستا وثمانين سنة، وأفتى [5] في الإسلام ستين سنة، وروى عنه نافع علما جما.
وروى ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: اجتمع في الحجر مصعب، وعروة، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، فقالوا: تمنوا، فقال عبد الله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة، وقال عروة: أما أنا، فأتمنى الخلافة، وقال عروة: أما أنا، فأتمنى أن يؤخذ عني العلم، وقال مصعب: أما
أنا، فأتمنى إمرة العراق،
(1) رواه الحاكم في «المستدرك» (6370) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (31/ 191) .
(2) «على الطاعة» ليس في «ق» .
(3) رواه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (4/ 167) .
(4) في «ق» : «عتق» .
(5) في «ق» : «وأوفى» .