ولم يكن يتخلف عن سرية من سرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أولع بالحج في الفتنة، وبعدها، وكان من أعلم الناس بالمناسك.
وهو شقيق حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أمهما زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحية.
وقيل: إنه أسلم قبل أبيه، قالوا: ولا يصح، بل كان ينكر ذلك، والصحيح أنه هاجر قبل أبيه، وقيل: بل هاجر معه، ولم يكن حينئذ بالغا، واستصغره النبي - صلى الله عليه وسلم - عام أُحُد، وهو ابن أربع عشرة، وأجازه في الخندق، وهو ابن خمس عشرة سنة.
وقال الواقدي: استصغر [1] عام بدر، وأجازه عام أحد.
والأول أصح.
وُفتحت مكة وله عشرون سنة، وقيل: إنه أول من بايع بالحديبية بيعة الرضوان تحت الشجرة، ولم يصح.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأخته حفصة: «إن أخاك رجل صالح لو أنه يقوم من الليل» ، فلم يترك قيام الليل بعدها [2] .
قال جابر: ما منا إلا من نال من الدنيا، ونالت منه، إلا عمر وابنه [3] .
(1) في (ق) :"ستصغره."
(2) رواه البخاري (1070) ، كتاب: التهجد، باب: فضل قيام الليل، ومسلم (2479) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
(3) رواه الحاكم في «المستدرك» (6369) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (31/ 108) .