والجمع بين عائشة بنت طلحة، وسكينة بنت الحسين، وقال ابن عمر:
أما أنا، فأتمنى المغفرة، فنالوا كلهم ما تمنوا، ولعل ابن عمر قد غُفر له [1] .
وذكر غير واحد منالعلماء: أنه توفي بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد ابن الزبير بثلاثة أشهر، وقيل: بستة [2] أشهر، وأوصى أن يدفن في الحل، فلم يقدر على ذلك من أجل الحجاج، فدفن بذي طوى.
وكان ابن عمر يتقدم الحَجاج في المواقف وغيرها، وقال له
-وقد خطب فأخر الصلاة-: إن الشمس لا تنتظرك، فقال: لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك، فقال: إن تفعل، فإنك سفيه مسلط، فعز ذلك عليه، فأمر رجلًا فسم زج رمحه وزحمه، في الطواف، فوضع الزج على قدمه، فمرض منها أياما، فدخل عليه الحجاج، فقال: من فعل بك يا أبا عبد الرحمن؟! فقال [3] : وما تصنع به؟ قال: قتلني الله إن لم أقتله، قال: لست بفاعل، قال: ولم؟ قال: لأنك الذي أمرت به [4] .
وروي عنه أنه قال: قتلني الذي أمر بإدخال السلاح الحرم، ولم يكن يدخل به. ومات، فصلى عليه الحجاج.
(1) رواه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (1/ 309) ، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (40/ 267) .
(2) في «خ» : «ستة» .
(3) في «ق» : «قال» .
(4) انظر: «الإستيعاب» لإبن عبد البر (2/ 952) .