قلت: وتعين أن يعتقد أن ابن عمر رضي الله عنه [1] لم يقصد الاطلاع على النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الحال، وإنما كان ذلك منه على سبيل الاتفاق، وأنه لم ير إلا أعاليه - صلى الله عليه وسلم - دون أسافله.
الثاني: اختلف أصحابنا في تعليله: فقيل: حرمة القبلة، وقيل: حرمة المصلين من الملائكة، والصحيح الأول؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا أتى أحدكم البَراز، فليكرم قبلة الله، فلا يستقبلها، ولا يستدبرها» رواه الدارقطني [2] .
وينبني على ذلك مسألة: وهي ما إذا كان في الصحراء، وثمّ ساتر لا يلجئ [3] ؛ فإن عللنا باحترام القبلة، فالمنع، وإن عللناه برؤية المصلين، فالإباحة [4] .
الثالث: هل الجماع كقضاء الحاجة أو لا، ينبني على محل العلة - أيضا -، هل [5] : هو الخارج، فيجوز الجماع؛ إذ لا خارج، أو كشف
(1) في (ق) :"عنههما."
(2) رواه الدارقطني في «سننه» (1/ 57) ، ومن طريقه: البيهقي في «السنن الكبرى» (1/ 111) ، عن طاوس مرسلا. قال ابن القطان: وإسناده ضعيف، فإنه دائر على زمعة بن صالح وقد ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين وأيو حاتم .. انظر: «نصب الراية» للزيلعي (2/ 103) .
(3) في (ق) :"انجلى."
(4) ذكره بنحوه ابن دقيق العيد في «شرح عمدة الأحكام» (1/ 53) .
(5) في (خ) : قيل.