الخالي، كانوا ينتابونه لقضاء الحاجة، ثم كثر حتى تجوز به عن ذلك [1] .
وأما الخلا -مقصورا-، فهو الرطب من الحشيش، وحسن الكلام - أيضا -، ومنه قولهم: هو حلو الخلا؛ أي: حَسَن الكلام، وقد يكون خلا مستعملًا [2] في باب الاستثناء.
وللعرب فيه حينئذ مذهبان: منهم من يجعله حرفًا، ومنهم من يجعله فعلًا.
فإن كسرت الخاء مع المد، فهو عيب في الإبل، كالحران في الخيل [3] ، وفي
الصحيح: «ما خلأت القصواء، ولكن حبسها حابس الفيل» [4] ، وفي حديث أم زرع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة: «كنت لك كأبي زرع في الألفة والوفاء، لا في الفرقة والخلاء» [5] .
وسمي موضع الحاجة خلاءً -بالفتح والمد-؛ لخلائه في غير
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) في (ق) :"يستعمل."
(3) انظر: «جمهرة اللغة» لابن دريد (2/ 1056) .
(4) رواه البخاري (2581) ، كتاب: الشروط، باب: الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، من حديث المسور بن مخرمة ومروان.
(5) من رواية الهيثم بن عدي، فيما رواه الدارقطني في «الأفراد» ، كما عزاه الحافظ في «الفتح» (9/ 275) .