فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 487

* ثم الكلام على الحديث من وجوه:

الأول: قوله: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» : (كان) هنا هي التي تدل على الملازمة والمداومة.

وقوله: «إذا دخل الخلاء» ؛ أي: إذا أراد الدخول، وهو كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98] ، هذا أولى من حمله على ظاهره؛ لأنه لا خلاف فيه؛ أعني: جواز الذكر قبل الوصول إلى المكان المعد لقضاء الحاجة.

وأما فيه نفسه: فقد اختلف فيه المذهب على قولين، وحمله على المجمع عليه أولى من المختلف فيه؛ لأن الخلاء المذكور في الحديث هو المعد لقضاء الحاجة بلا [1] إشكال، أما لو كان غير معد؛ كالصحارى، فلا خلاف في جواز الذكر فيه نفسه [2] .

الثاني: (الخلاء) -بالمد-، وهو المتوضأ، وأصله: الموضع

= الصفوة» لابن الجوزي (1/ 710) ، و «المنتظم» له أيضا (6/ 303) ، و «أسد الغابة» لابن الأثير (1/ 294) ، و «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (1/ 136) ، و «تهذيب الكمال» للمزي (3/ 353) ، و «سير أعلام النبلاء «للذهبي (3/ 395) ، و «تذكرة الحفاظ «له أيضا (1/ 44) ، و «العبر» له أيضا (1/ 107) ، و «البداية والنهاية» لابن كثير (5/ 331) ، و «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (1/ 126) ، و «تهذيب التهذيب» له أيضا (1/ 329) .

(1) في (ق) :"فلا."

(2) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت