فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 487

ق: كأن ذلك من باب التغليب لأحد الشيئين على الآخر [1] .

قلت: وفي ذلك نظر؛ لأن القاعدة في التغليب: أن يغلّب المذكر على المؤنث، لا العكس، والأمر هاهنا بالعكس؛ لتأنيث الغرة، وتذكير التحجيل، وأيضا: فمثل هذا لا يسمى تغليبا: إذ لم يؤت فيه إلا بأحد الاسمين، والتغليب اجتماع الاسمين أو الأسماء، وتغليب أحدهما على الآخر، نحو: العمرين، والقمرين، والأبوين، وما أشبه ذلك، فهذا كما ترى.

وإطالة الغرة: بأخذ جزء من الرأس، وفي اليدين: غسل بعض العضدين، وفي الرجلين: غسل بعض الساقين، ولم أر لأصحابنا نصا على استحباب ذلك، بل نقل [2] ابن بطال [3] ، وع [4] : اتفاق [5] العلماء على أنه لا تستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين [6] ، واحتجا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» [7] .

(1) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 46) .

(2) في (ق) :"قال."

(3) انظر: «شرح ابن بطال على البخاري» (1/ 221) .

(4) انظر: «إكمال المعلم» للقاضي عياض (2/ 44) .

(5) في (ق) :"من اتفاق."

(6) في (ق) :"على المرفق والكعب."

(7) رواه أبو داود (135) ، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء ثلاثا ثلاثا، وغيره من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، من طريق صحيحة كما قال الحافظ في «التلخيص» (1/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت