فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 487

وقال آخرون: ليس الوضوء مختصا بها، وإنما الذي اختصت [1] به هذه الأمة الغرة والتحجيل، واحتجوا بالحديث الآخر: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» [2] .

وأجاب الأولون عن هذا بجوابين:

أحدهما: أنه حديث ضعيف [3] ، معروف بالضعف.

والثاني: لو صح، احتمل أن يكون الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- اختصت بالوضوء دون أممهم، إلا هذه الأمة [4] .

الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل» ، حذف التحجيل؛ للعلم به، فكأنه من باب قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] ، ولم يذكر البرد؛ للعلم به.

(1) في (ق) :"خصت."

(2) رواه ابن ماجه (420) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثة [1] ، من حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه -، إلا أن لفظه: «... ووضوء المرسلين ....» . وقد رواه باللفظ الذي ساقه الشارح: الطيالسي في «مسنده» : (1924) ، وأبو يعلى الموصلي في «مسنده» (5898) ، وابن حبان في «المجروحين» : (2/ 161 - 162) ، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء» : (2/ 246) ، والدارقطني في «سننه» : (1/ 79) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» : (1/ 80) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

(3) ضعيف ليس في (ق) .

(4) انظر: «شرح مسلم» (3/ 135 - 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت