وأحاديثهما تترجح من وجهين:
أحدهما: اشتراط الصحة.
والثاني: تعداد الرواة، وذلك صالح للترجيح عند المعارضة.
وأما قياس الممسوح على المغسول: فقد تقدم أنه لا يحسن؛ لتنافي الحقيقتين، ولا يقال: إن المسح مرة واحدة لبيان الجواز؛ لأنا نقول: القول كاف في ذلك.
فإن قالوا: الفعل أوقع، قلنا [1] : مسّلم، ولكن لم [2] لا يكتفى في بيان الجواز بمرة واحدة، ورواية [3] التثليث نادرة بالنسبة إلى رواية الإفراد -على ما تقدم-، فرواية التثليث - إن صحت - كانت هي أولى بأن يقال فيها: إنها لبيان الجواز؛ لندورها، وكثرة غيرها، والله
أعلم [4] .
وقوله: «فأقبل بهما وأدبر» : اختلف [5] في كيفية هذا الإقبال والإدبار، فذهب مالك والشافعي: أنه يبدأ بمقدم الرأس، ويذهب إلى القفا، ثم يردهما إلى حيث بدأ، وهو مبتدأ الشعر من حد الوجه، وعلى
(1) في (ق) :"قلت."
(2) لم ليست في (ق) .
(3) في (ق) :"فرواية."
(4) انظر: «شرح الإلمام» لابن دقيق (3/ 499) .
(5) في (ق) :"واختلف."