فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 487

وأحاديثهما تترجح من وجهين:

أحدهما: اشتراط الصحة.

والثاني: تعداد الرواة، وذلك صالح للترجيح عند المعارضة.

وأما قياس الممسوح على المغسول: فقد تقدم أنه لا يحسن؛ لتنافي الحقيقتين، ولا يقال: إن المسح مرة واحدة لبيان الجواز؛ لأنا نقول: القول كاف في ذلك.

فإن قالوا: الفعل أوقع، قلنا [1] : مسّلم، ولكن لم [2] لا يكتفى في بيان الجواز بمرة واحدة، ورواية [3] التثليث نادرة بالنسبة إلى رواية الإفراد -على ما تقدم-، فرواية التثليث - إن صحت - كانت هي أولى بأن يقال فيها: إنها لبيان الجواز؛ لندورها، وكثرة غيرها، والله

أعلم [4] .

وقوله: «فأقبل بهما وأدبر» : اختلف [5] في كيفية هذا الإقبال والإدبار، فذهب مالك والشافعي: أنه يبدأ بمقدم الرأس، ويذهب إلى القفا، ثم يردهما إلى حيث بدأ، وهو مبتدأ الشعر من حد الوجه، وعلى

(1) في (ق) :"قلت."

(2) لم ليست في (ق) .

(3) في (ق) :"فرواية."

(4) انظر: «شرح الإلمام» لابن دقيق (3/ 499) .

(5) في (ق) :"واختلف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت