فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 487

ولا يحسن قياسه على بقية الأعضاء المغسولة؛ لتغاير الحقيقتين.

استدل الشافعي رحمه الله بحديث عثمان رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثا [1] ، وبما رواه أبو داود في «سننه» : أنه [2] - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا [3] ، وبالقياس على سائر الأعضاء.

وأجاب عن حديث المسح مرة واحدة: بأن ذلك لبيان الجواز.

والجواب عن حديث عثمان رضي الله عنه: أن نقول: ليس فيه دليل بَيِّنٌ لجواز تغليب أكثر الأعضاء على أقلها، وهو الرأس؛ إذ لا يمتنع في لسان العرب أن يقال [4] : جاءني القوم ثلاثة ثلاثة، أو غير ذلك من الأعداد، وقد جاء الواحد منهم، أو الاثنان على [5] غير هذه الهيئة؛ تغليبا للأكثر منهم على الأقل، وإذا احتمل ذلك، سقط الاستدلال به [6] ، لا سيما والاحتمال قوي؛ بدليل مجيء الأحاديث الصحيحة بمرة واحدة نصا صريحا، مع ذكر العدد في المغسولات، فتعين أن يكون مراد الراوي ثلاثا ثلاثا: في المغسولات خاصة؛ دفعا للتعارض.

وأما حديث أبي داود، فمعارض بأحاديث مسلم، والبخاري،

(1) تقدم تخريجه.

(2) في (ق) :"أن النبي."

(3) رواه أبو داود (110) ، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(4) في (ق) :"أن يقال في لسان العرب."

(5) على ليس في (ق) .

(6) به ليس في (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت