بيان، فليس بصحيح؛ لأن الظاهر من الآية متبين؛ إما على [1] أن يكون المراد: مطلق المسح على ما يراه الشافعي، بناءً على أن مقتضى الباء في الآية التبعيض [2] ، أو على أن المراد: الكل على ما قاله مالك رحمه الله بناء على أن اسم الرأس حقيقة في الجملة، وأن الباء لا تعارض ذلك، وكيف ما كان، فلا إجمال [3] .
قلت: وهذا صحيح، لكنه يؤخذ وجوب الاستيعاب مما تقدم من الأدلة [4] على ذلك.
التاسع: قوله: «ثم غسل كلتا رجليه» : اعلم أن (كلا) و (كلتا) إذا أضيفا إلى مضمر، أعربا إعراب التثنية؛ بالألف رفعا، وبالياء جرا، ونصبا، وإذا أضيفا إلى ظاهر؛ كما هو [5] هاهنا، أعربا إعراب المقصور، نحو عصا، ورحى [6] .
وهذا الحديث صريح في وجوب غسل الرجلين، وقد تقدم في حديث: «ويل للأعقاب من النار» [7] الرد الواضح على القائلين بالمسح،
(1) على ليس في (ق) .
(2) في (خ) : للتبعيض.
(3) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 36) .
(4) في (ق) :"الدلالة."
(5) هو ليس في (ق) .
(6) وانظر: «مغعني اللبيب» لابن هشام: (ص: 268) .
(7) وتقدم تخريجه.