أو مفترقتين، وقد تقدم ذكر الخلاف في أيهما أفضل.
الرابع: قوله: «ثلاث مرات» : فيه بيان لما أهمل من ذكر العدد في حديث أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة المتقدم، من رواية مالك، وغيره.
الخامس: قوله: «ثم تمضمض» : أصل هذه اللفظة مشعر بالتحريك، ومنه مضمض النعاس في عينيه، واستعملت هاهنا لتحريك الماء في الفم [1] ، هذا موضوعها في اللغة [2] .
وأما في الشرع: فقال القاضي عبد الوهاب رحمه الله تعالى: وصفتها: أن يوصل الماء إلى فيه، ثم يخضخضه، ويمجه، فأدخل المج في ذلك، فعلى هذا إذا ابتلعها، لم يكن آتيا بالسنة، ويمكن أن يكون ذكر ذلك؛ لأنها [3] العادة والغالب، لا أنها تتوقف على المج ولا بد [4] .
ح: وأما أقلها، فأن يجعل الماء في فيه، ولا تشترط إدارته، على المشهور الذي قاله الجمهور، وقال جماعة: يشترط [5] .
قال ابن عطية: واختلف في المضمضة والاستنشاق، فجمهور
(1) انظر: «الصحاح» للجوهري (3/ 1106) ، (مادة: م ض ض) .
(2) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 33) .
(3) في (ق) :"لأنه."
(4) المرجع السابق، (1/ 34) .
(5) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 105) .